إن الناظر فى حال مجتمعنا يجد الكثير من الأمور التى يندى لها الجبين

طفل ضل هنا

وشاب فسد هناك

وفتاه حائرة فى طريق ما

وشخص يأس من الحياة

جميعهم يشتركون فى الشكوى ذاتها

والداى تطلقا!!!!

هل تعلم عزيزى القارىء أن نسبه الطلاق قد وصلت إلى 76% فى السنه الأولى وذلك حسب آخر أحصائيات.

هل تعلم ما الذى يعنيه هذا؟؟

هذا يعنى أن ثلاث أرباع حفلات الزفاف التى تقوم بحضورها ينتهى مصيرها بالطلاق..!!

لماذا الطلاق؟؟

لا شك أن زيادة نسبه الطلاق لهو مؤشر قوى على زياده نسبة الخلافات بين الأزواج بالدرجةِ التى أستحال معها القدرة على التواصل فانتهى الأمر بالطلاق..

هل هذا يعنى أننا يجب علينا أن لا نختلف؟؟؟وكيف لا نختلف؟؟

علينا أن نعلم أمراً هاماً قبل أن نبدأ حديثنا

الا وهو أن الأختلاف سنة الكون ولا يوجد عيش دون أختلاف

لطالما كان هناك تواصل لطالما وجد الاختلاف والأمر ينطبق ذاته على الزوجين

لم الأختلاف؟
لأن كل منا قد عاش فى مجتمع مختلف عن الآخر وفى بيئه مختلفه ،مر بأحداث ومواقف مختلفه،صادف أناساً مختلفون،مر بتجارب مختلفه،تلقى تربية مختلفه

كيف تتوقع أن نتشابه؟؟

وعلى ذلك فإن النتيجة الطبيعية هى شخصيات مختلفه ووجهات نظر مختلفه وحياه مختلفه

 

لقد شعرت بالحيرة معك صاحبة المقال..
من ناحيةِ تقولين أن الأختلاف سنة الكون ،ومن ناحيه أخرى أن الطلاق يحدث بسبب زيادة الخلافات..
ماذا على أن أفعل؟؟

هل تعقد الأمر بالنسبة إليك؟؟؟
هلم هنا فالإجابه بسيطه تتلخص فى كلمتين
إنها “الأختيار السليم”

كيف على أن أختار أختيار سليم لشريك حياتى إذن؟؟؟

عند الحديث عن الإختيار السليم يجب علينا أن نتحدث أولاً عن أساسيات الزواج:

انظر معى إلى الصورة التاليه

مبنى

تفكر معى..لكى يقوم هذا المبنى الذى فى الصورة..ما الذى يحتاج؟؟؟

بالفعل ما قلته حالاً..إنه الأساس

هذا هو ما أقصده تحديداً

ماذا تريدين أن تقولى؟؟
أريد أن أقول إن كانت أساسات المبانى تتكون من أحجار ورمال وأسمنت وحديد

فمبنى الزواج له أساسات أيضاً يقوم عليها

 

تتمثل فى الآتى:

الأساس الأول: الخلق والدين:

وهو من أهم الأسس وأكثرها صلابة ولا يجوز التنازل عنه بأى حال من الأحوال،فإذا أهملنا هذا الأساس لا تتوقعى زواجاً جيداً،فمن تعود على إهمال ربه كيف تتوقع الا يهمل شريكه؟؟

وقد حث الرسول (صلى الله عليه وسلم) الأشخاص من الجنسين على إختيار ذوى الخلق والدين

ويتمثل ذلك الحث للفتيات فى قوله (صلى الله عليه وسلم)
“إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ،إن لم تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض”

ويتمثل عند الشباب فى قوله (صلى الله عليه وسلم): “فأظفر بذات الدين تربت يداك”

لذا لم يعد عجيباً أن تجد الجميع يبحث عن الشريك صاحب الدين والخلق حتى وإن كان هو غير ذلك

الأساس الثانى:المستوى الإجتماعى:

قامت دراسه فى جامعه “ينا” بولايه تورينجن الألمانيه حول معايير اختيار شريك الحياة
قامت تلك الدراسه على حوالى 12 الف رجل وامرأة من مختلف المدن الألمانيه ومن أعمار ومهن مختلفه
قاموا فيها بطرح أسئله شخصيه على المستجوبين تتعلق بهوياتهم وطبيعه شخصياتهم ونقاط قوتهم وضعفهم

وكانت النتيجه التى جاءت على لسان البروفيسور”فرانس نبير” أن الجانب الإقتصادى والإجتماعى يؤثر على شخصية الإنسان وبالتالى فهو يلعب دوراً هاماً للغايه فى نجاح العلاقة بينهما

نتوصل من ذلك أنه كلما كان هناك تقارب فى المجال الإقتصادى والثقافى بين الزوجين كلما كان هناك تواصل أفضل بينهما

الأساس الثالث:التوافق والتكافؤ:

وهو من أهم الأمور والعوامل الأساسيه فى نجاح الحياة الزوجيه والمقصود بها ليس التشابه والتطابق بل التقارب وهو ما يعنى عدم وجود ما يسبب الضرر فى الزواج

وهو يكون فى عدة مستويات منها المادى والدينى والإجتماعى والفكرى والثقافى والعلمى وكذلك فى العادات والتقاليد

 

ولقد حث الرسول(صلى الله عليه وسلم) : “ثلاث لا تؤخر،وهن الصلاة إذا أتت،والجنازة إذا حضرت،والأيم إذا وجدت كفؤا”

كذلك حديث الرسول(صلى الله عليه وسلم) : “تخيرو لنطفكم وانكحو الأكفاء”

وفى هذين الحديثين قد اوضح الرسول(صلى الله عليه وسلم) شرطاً ثالثاً غير الخلق والدين لنجاح الزواج الا وهو التكافؤ بين الزوجين

والمقصود بالتكافؤ هنا هو القدرة على تحمل العيوب فكل شخص منا يختار من لديه القدرة على تحمل عيوبه والتعامل معها والتعايش معها

فهناك فتاه تستطيع أن تتحمل أى صفه فى زوجها إلا البخل وأخرى لا تستطيع تحمل العصبيه والعناد وأخرى لا تستطيع تحمل الديكتاتوريه

 

وهناك رجل لا يستطيع الإرتباط بمن هى أعلى منه مادياً واجتماعياً وآخر لديه من الثقه بالنفس ما يجعله على قدرة على التعايش مع من هى أعلى منه
وعلى ذلك فإن أمر التكافؤ أمر نسبى يختلف من شخص لأخر

ملحوظه:

حتى تعلم أكثر عن ماهو المستوى الإجتماعى؟؟وكيف أعلم أنه على خلق ودين؟؟وكيف يكون التوافق؟؟
هذا ما ستتعرفون عليه من خلال متابعة مقالتى القادمة

مشاركة المحتوىShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Facebook