السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. من أهم القضايا التى تواجههنا فى حياتنا اليومية هى طرق معاملتنا مع الناس .. فنجد اننا لا نستطيع فهم كل الأشخاص والتعامل مع كل شخص بالشكل اللائق ..فمثلا إذا اقبلت الفتاه على الزواج فانها تبدأ فى السؤال .. كيف أتعامل مع هذا الشخص ؟؟ وماذا افعل عند غضبه ؟؟ وما هى كيفيه نصيحته؟؟؟ … إلخ .

وهو يكون شخصا واحدا فى حياتها .. ولكن هى لا تفكر فى كيفية التعامل مع الأطفال بحجة أنها عندما تتزوج وتُنجب ستتولى أمر معرفة كيفية المعاملة مع الأطفال ..!!!!

بالرغم من انها تقابل كثير من الأطفال يوميا مثل أخوها الصغير … أو جارها .. أو طفل فى العائلة ..
ألا يستحقو هؤلاء الاطفال المعاملة السليمة التى تُنمى من ثقته بنفسه وتبنى شخصيته ..

فنجد الآن الاطفال لا يُعاملو من هذا المنطلق أبدا للأسف .

فيجب علينا دائما ان نبحث وراء كيفية تربية الأطفال والتعامل معهم فى المواقف المختلفة حتى نشارك بشكل او بآخر فى تنمية هذا الطفل .

واذا جئنا للحديث عن موعد بدء تربية الطفل فسنجد انه من بداية إختيارى للرجل الذى سيكون له الحق فى المشاركة فى تربية هذا الطفل دون ان امنعه انا … فقبل ان تختارى زوجا فانتى عزيزتى تختارى أباً لأولادك سيورث افكاره واخلاقه ومبادئه لأطفاله … فابحثى عن قدوة ومثل أعلى لأولادك .

والنقطة الثالثة التى أود الحديث عنها هى الفرق بين مفهوم الرعاية ومفهوم التربية ؟؟؟!!

فسنجد ان المعانى تقترب وتكمل بعضها البعض وبرغم ان معظم تعاملنا مع الاطفال يندرج تحت مفهوم الرعاية إلا أنه يبقى للتربية الأثر الأقوى فى نفس الطفل .. فالرعاية هى مراعاه الطفل من حيث أكله ومواعيد نومه وحتى دراسته والاهتمام بها رعاية أيضا …. وتأتى التربية هنا عند تدخلك لتصحيح خطأ الطفل فإذا شتم الطفل مثلا أو قال لفظا خارجا إذا ضربتيه فإنه المرة القادمة سيقول نفس اللفظ ولكن ليس أمامك ..

ولكن إذا استنكرتى هذا السلوك وتحدثتى معه قليلا وقولتى له انه طفل مسلم لا يصح له أن يكون بذىء اللسان

فسيكون الأمر مختلف إلى حد كبيييير .فإننا كأولياء أمور على دراية كاملة بأنه يجب العقاب للطفل عند خطأه ولكن لا نعلم كيفية العقاب ولا نعلم ايضا ان للطفل حق أن يُثاب على افعاله الصحيحة .. الحياة والآخرة ايضا عبارة عن ثواب وعقاب … فلا بد ان نكافىء الطفل على افعاله الطيبة مكافئات مادية ومعنوية ولا نزيد من المكافئات المادية حتى لا يصبح انسان مادى ينتظر مقابل لكل ما يقوم به ..

ويجب علينا أيضا مع تربية عقله ان نراعى جسده ونبنيه كما نبنى شخصيته والاهتمام بإدخال كل العناصر الغذائية بنسب متوازنة حتى يصبح “رجل مسلم قوى البنية والعقل”.

وأخيييرا أحب أن أتحدث إلى كل شخص واع انه اذا وجد طفل أخطأ فى الطريق او من العائلة فتدخل وعدل هذا الخطأ بشكل سليم أو على الأقل انصح أمه كى تتصرف بشكل سليم …ولكنك إذا لجأت للخيار الثانى فلا تتحدث مع الام أمام الطفل كى لا تهز ثقته فيها ويقول فى نفسه ان امه لا تُحسن او لا تعرف كيف تتعامل معه وبالتالى سيقلل ذلك من احترامه لها ..

ولا تنسى أيها الأب وأيتها الأم انكم ستحاسبون على رعيتكم وتربيتكم لها ..

وكيفية تنمية أطفالكم لكى يصبحون أشخاص فعالين فى مجتمعهم حاملين لراية دين الله .

لو كل فتاة وشاب وضعوا أمامهم هدفهم وهو إنشاء جيل قوى البنية والعقل .. وعملو وثقفوا أنفسهم لتحقيق هذا الهدف السامى سنجد اننا نستطيع ان ننهض بأمتنا الإسلامية ..لأن أولادنا يحتاجون إلى تنمية أخلاقهم الطيبة والتخلص من الأفعال الغير لائقة بالطفل المسلم ..

أسأل الله عز وجل أن يهدينا جميعا إلى طريق الحق وإلى طريق الرشاد

. . . . . . . . . . . .

ولنا لقاءات تتجدد فى مقالات عديدة آتية إن شاء الله ستكون عن بعض سلوكيات الأطفال التى تواجه الأم والأب وكيفية تعديلها .

مشاركة المحتوىShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Facebook