“أولا:- قيادة أبو بكر “
تولى الراية من بعد وفاة الرسول (صل الله عليه وسلم)،بعد ما علمه الرسول مبادىء الادارة وإدارة الدولة وكانت قيادته نادرة حيث انه جمع بين اللين والشدة فكان شديدا فى الحق ليناً مع الضعفاء فكان يتحلى بصفات القائد الصالح الكفىء .
وأن تطرقنا للحديث عنه ..
أولا:علم أبو بكر:-
فسنجد أنه كان عالما بأمور دينه أشد العلم وحريصا جداً عليه ومن ضمن علمه معرفته بأنساب العرب وكان يساعد النبى فى التعرف على القبائل ودعوتهم للإسلام .وقد اشتهر بهذا النوع من العلم .
ثانيا:مروءته رضى الله عنه :-
كان رضى الله عنه أليفاً ودوداً وطيب الخُلق وحسن المعاشرة ،ومن مروءته انه لم يشرب الخمر حتى فى أيام الجهلية وعندما سُئل عن ذلك قال انه يرعى عرضه ويصون مروءته فإن من شرب الخمر لمضيعة للمروءة والعقل .
فقد كان يقول ابن الدغنة لقريش عندما هم أبو بكران يهجر بلده ” أتخرجون رجلا يكسب من المعدوم،ويصل الرحم ، ويحمل الكل ويقرى الضيف،ويعين على نوائب الحق ”
فلقد كام نعم الرجل ونعم الصديق ونعم القائد .
ثالثا: صدق أبو بكر :-
كان صديق الصادق فمن الطبيعى ان يكون الصدق من العادات والمبادىء والصفات الأساسية فى ابو بكر رضى الله عنه ،فقد كان نعم الرفيق الصادق الذى لا يخلف وعدا أبدا فعندما طلب الرسول يد عائشة للزواج كان قد كلمه عليها رجل آخر من قبل فلم يعطى النبى رداً على الرغم من الشرف الذى سيناله من هذه الزيجة ولكنه كان يوفى بوعده دائما .. ولم يفسخ الوعد الا عندما قال له الرجل انه يخاف ان تزوج ابنته فيجبره ابو بكر على الدخول فى الإسلام وعندما تحلل الرجل من وعده … أعطى وعد للرسول بالزواج من عائشة رضى الله عنها .
رابعا:كتمان السر:-
كان كتمان السر من صفاته رضى الله عنه وخاصة أسرار الرسول صل الله عليه وسلم حيث انه عندما عرض عليه سيدنا عمر رضى الله عنه الزواج من حفصه بنت عمر لم يرد عليه وكان قد ذكرها له رسول الله .. فلم يريد ابو بكر رضى الله عنه ان يفشى سر الرسول ولا ان يرفض حفصة رضى الله عنها ، وقال لسيدنا عمر رضى الله عنه “لم يمنعنى ان ارجع اليك فيما عرضت على الا اننى كنت علمت ان رسول الله صل الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشى سر رسول الله ، ولو تركها رسول الله لقبلتها .
ومن هذه المواقف نجد ان ابو بكر هو من أصلح الرجال للقيادة لما يتحلى به من صبر وصدق ورحمة وشدة فى الحق وعلم .. وقد كان قائداً للمسلمين بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم .

“ثانياً:- الفاروق قائداً”

عند التحدث عن الفاروق وصفاته القيادية فاننا نذكر نموذجا صحيحا للقائد الناجح الذى يعلم رؤيته جيدا ويسير نحوها ويستطيع بذكاءه ان يوجه اتباعه لتحقيق ما هو فى صالح الدولة … عمر بن الخطاب هو مؤسس الشكل الادارى للهيئات والحكومات حتى يومنا هذا ، انه شخصية لا يوفيها الحديث قدرها مهما تحدثنا …
فقد كان عمر رضى الله عنه يتحلى بصفات عديدة من اهمها ..
أولا:العدل:-
فالعدل صفته ولقب سيدنا عمر بالفاروق لانه كان عادلاً يفرق بين الحق والباطل صاحب الحق الضعيف ،وعندما جاء الاسلام نمى فى قلب عمر الاحساس بالعدل فالاسلام هذب نفس عمر ووصل به إلى أعلى أداء فى العدل البشرى فكان نعم القائد العادل الذى لا يخشى شيئاً فكان رضى الله عنه قوياً فى العدل ولا يهاب أحداً .
ومن السيرة مواقف عديدة تدل على عدل عمر رضى الله عنه روى البهيقى عن الشعبى قال :كان بين عمر وبين أُبى بن كعب خصومة .. فقال عمر :اجعل بينى وبينك رجلا فجعلا بينهما زيد بن ثابت رضى الله عنه فاتياه فقال عمر : أتيناك لتحكم بيننا وفى بيته يؤتى الحكم فلما دخلا عليه وسع له زيد عن صدر فرشه وقال : هاهنا يا امير المؤمنين … فقال له عمر :”هذا أول جور ” …. مما يدل على حرصه الشديد على تحقيق العدل حتى على نفسه رضى الله عنه وكرم الله وجهه .
ثانيا:القدوة الحسنة:-
كان عمر بن الخطاب نعم القدوة فى كل شيىء فانه كان شخصية متحكمة فى ذاتها إلى قدر كبير ..
فعندما قيل لعثمان بن عفان : الا تكون مثل عمر ؟؟؟..قال:لا استطيع ان اكون مثل لقمان الحكيم .
ثالثا:اللين:-
عندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة كان الناس يخافون من قوة شخصيته وشدته ان يكون هكذا مع المسلمين ولكنهم تفاجئو من رحمته ولينه رضى الله عنه فقد كان لا يشبع حتى يشبع المسلمين وكان زاهداً فى طعامه وفى لبسه وفى كل متاع من متع الدنيا كى لا يُحاسب على تقصيره فى حق المسلمين .

هؤلاء هم قادتنا وقدوتنا .

مشاركة المحتوىShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Facebook