فقد عمله لأنه فشل فى التعامل مع مديره الذى كان يتسم ببعض العصبية … فقدت خطيبها فقط لأنها لم تكن تجيد التواصل مع أسرته … لم ينجح فى مادة الرياضيات لأنه لم يكن يعرف كيف يتعامل مع أستاذه الذى كان يعنفه على أقل الأخطاء ….. الكثير والكثير من هذه القصص التى نكاد نكون نسمعها يومياً فى مجتمعنا ولا ندرى أين الخلل!!!

 

وأقول لك عزيزى القارئ أن السبب فى كل هذه المشكلات والكثير من أمثالها هو أننا وللأسف الشديد لا نجيد التواصل مع بعضنا البعض.
نعم عزيزى القارئ إنه فن التواصل الفعال، ذلك الفن الذى إن تعلمناه وأهتممنا به ستتغير حياتنا للأفضل، ذلك الفن الذى يمكن للجميع تعلمه وممارسته فى العمل والمنزل والجامعة وفى أى مكان آخر.
ولك أن تعلم أن الدراسات العلمية تشير إلى أن 85% من نجاحك فى عملك يعتمد على التواصل الفعال والمهارات الإجتماعية الناجحة.
وأن المديرين التنفيذيين الأمريكيين يقضون 94% من وقتهم فى أحد أشكال التواصل المختلفة.
أنظر معى إلى أهمية التواصل الفعال الذى يمكن فقط إن أتقنته أن يقودك إلى النجاح فى حياتك العملية.

ذلك الفن الذى يُعرفه خبرائه على أنه العملية التى يتم بها نقل المعلومات والمعانى والأفكار من شخص إلى آخر أو آخرين بصورة تحقق الأهداف المنشودة.
هذه العملية التى تتكون من عدة عناصر وهى:
1- المرسل: وهو صاحب الرسالة ومن يقوم بأيصالها للمرسل إليه.
2- الرسالة: وهى مجموعة الأفكار والمعانى والمعلومات التى يريد المرسل إرسالها إلى المرسل إليه.
3- المرسل إليه: الجهة التى تستقبل الرسالة (فرد أو مجموعة أو مؤسسة).
4- الوسيلة: الطريقة أو الأسلوب الذى يختاره المرسل لإيصال رسالته عن طريقه.
5- التغذية العكسية: رد فعل المرسل إليه بعد أستقبال الرسالة وفهم محتواها

أما المفاتيح اللازمة لمملكة التواصل والتى تُمكنك من خوض عمليات تواصل ناجحة؛ فهى:
1- المفتاح الأول: الرغبة: أن يكون لديك رغبة قوية فى أجراء عملية تواصل ناجحة، ويجب أن تكون الرغبة موجودة عند طرفى عملية التواصل، ألتزم بالرغبة، ثم تصرف بناءً على ذلك.
2- المفتاح الثانى: فهم العملية: إذا أردت أن تحقق التفوق فى التواصل، عليك أن تجتاز السطح الخارجى وتصبح على دراية بجوهر العملية. فهذا من أكثر المفاتيح التى تساعدك على إجراء عملية تواصل ناجحة.
3- المفتاح الثالث: التمكن من المهارات الأساسية: إن الهدف من التواصل هو نقل المعلومات والمعانى والأفكار وذلك يستلزم منك أمتلاك المهارات الأساسية لأجراء عملية تواصل ناجحة.
4- المفتاح الرابع: التدريب: وهذا المفتاح الذى يساعدك على تطوير قدراتك بأستمرار لتتحسن دائماً فى أجراء عمليات تواصل أفضل. وتذكر أن التدريب على أكتساب وتنمية مهارات التواصل الفعال ليس أمراً صعباً ولا أمراً مرهقاً.
5- المفتاح الخامس: الصبر: لا يمكن لأى شخص أن يكون متواصلاً لا معاً أو محترفاً من المحاولة الأولى. إنه أمر يتطلب الصبر.
لذلك لا تيأس إذا وجدت نفسك قد فشلت من قبل فى عمليات تواصل، فقط تدرب وأعمل على تطوير قدراتك والتعلم من الأخطاء السابقة وأصبر ثم أصبر ثم أصبر ثم تمتع بروعة النتائج.
مهارات الأتصال الفعال التى تساعدك على أجراء عمليات تواصل ناجحة وفعالة:
1- فن الألقاء.
2- فن الكتابة.
3- فن الإنصات.
4- تحليل لغة الجسد.
5- مراعاة حالة المخاطب.
6- كيفية التعامل مع الرأى المخالف.
أما معوقات الأتصال والتى تتسبب فى الكثير من الأحيان فى فشل عمليات التواصل فهى:
1- التسرع فى التقييم أو التعليق.
2- مقاطعة الآخرين.
3- الأستئثار بالحديث.
4- تكرار النصيحة بأستمرار.
5- التهكم والسخرية.
6- التركيز على الأخطاء.
7- الجدال.
8- التعالى فى الحديث.
وإليك عزيزى القارئ نصائح هامة للتواصل الفعال:
1- أجعل الرسالة محددة ومفهومة.
2- لتكن رسالتك بسيطة بقدر المستطاع.
3- وضح رسالتك كى لا تترك مجالاً لسوء الفهم.
4- كرر المعلومات الرئيسية لتثبيت وتعزيز تذكرها.
5- أستخدم الوسيلة المناسبة لتبليغ رسالتك.
6- تكلم بعدم تكلف وأستخدم لغة يفهمها الآخرون.
7- لا تتباهى بسلطتك أثناء أتصالك بالآخرين.
8- إظهر شعورك بالأحترام.
9- لا تملأ الجو بمعلومات غير مهمة أو بأفكار شخصية غير ضرورية.
10 – خاطب عواطف ومشاعر المستمعين عند أتصالك بهم.
11 – شجع الآخرين وأزرع الثقة فى نفوسهم تكسب محبتهم وثقتهم.
وفى النهاية أذكرك أن فن توصيل رسالتك إلى غيرك بفاعلية يعد جزءً مهماً من متطلبات نجاحك فى الحياة، لذلك أحرص على تعلم مهارات ومتطلبات أجراء عمليات تواصل ناجحة تقودك للنجاح فى الحياة.

مشاركة المحتوىShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Facebook